أحمد بن يحيى العمري
72
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ووجدت أيضا مستفيضا فيها ، أن هذا السلطان التزم أنه لا ينطق في اطلاقاته بأقل من ذلك . وحدثني الخجندي [ 1 ] قال : قصدته ، واتصلت به ، فأنعم عليّ بألف مثقال من الذهب ، ثم سأل إن كنت أختار الإقامة أو العود ، فقلت : اخترت الإقامة ، فأجراني في جملة الجند . وحدثني الشيخ أبو بكر بن الخلال البزي الصوفي ، قال : بعث هذا السلطان مع جماعة أنا ( المخطوط ص 27 ) منهم ثلاث لكوك [ 2 ] ذهبا إلى بلاد ما وراء النهر ، لتفرق على العلماء لكا منها ، ويتصدق على الفقهاء بلك منها ، ويبتاع له باللك الثالث [ 3 ] . قال : وقال لنا بلغني أن الشيخ برهان الدين الصاغرجي شيخ سمرقند [ 4 ] مزيد في العلوم والزهد ، وأنه لا يثبت عنده مالا « 1 » ، فأعطوه أربعين ألف تنكة يتزود بها إلى الملتان [ 5 ] ، ثم إذا دخل بلادنا جدنا عليه بالأموال ، ثم قال : وإن لم تجدوه ، أعطوا هذا المبلغ لأهله ، ليوصلوه إليه إذا جاء ، وعرفوه بأننا نطلبه ليتزود إلى الملتان « 2 » . قال : فلما وصلنا إلى سمرقند ، وجدناه ، قد دخل إلى بلاد الصين ، فأعطينا المال
--> ( 1 ) مال ب 75 . ( 2 ) العبارة من أول ثم زال دخل . . إلى الملتان سقطت من ب 75 .